تقرير بحث السيد الخوئي للغروي

6

التنقيح في شرح المكاسب - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي )

تسلّط المشتري على الفسخ وليس الشرط بمعنى ثلاثة أيام كما هو مقتضى حمل ثلاثة أيام عليه ، لأنّ ثلاثة أيّام ظرف الشرط لا أنه هو الشرط ، نعم لا بأس بإضافة الشرط إلى ثلاثة أيام وأن يقال شرط ثلاثة أيّام لأنه صحيح كما ورد في بعض الأخبار ، فهو صحيح إلاّ أنّ في حملها عليه كما في الرواية الأُولى ما لا يخفى توقّفه على التوجيه بتقدير كلمة ونحوها ، ومن هنا يعلم أنّ قوله ( قدّس سرّه ) ولا يخفى توقّفه على التوجيه غير راجع إلى الرواية الثانية أعني ما أُضيف فيها الشرط إلى ثلاثة أيام ، لأنه كما عرفته صحيح وإنّما هو راجع إلى الرواية الأُولى أعني ما حمل فيها ثلاثة أيام على الشرط ، إذ قد عرفت أنّ الشرط لا معنى لأن يكون زمان ثلاثة أيام ، فلا وجه لما صدر عن بعض المحشّين ( 1 ) حيث أرجع قوله « ولا يخفى توقّفه الخ » إلى الرواية الثانية ، هذا ملخّص ما أفاده في المقام . والذي تحصّل لنا من تتبّع موارد الاستعمالات والمراجعة إلى ما ارتكز في الأذهان من معنى الشرط - بعد الاذعان بعدم إمكان تحديد مفاهيم الألفاظ على وجه لا يشذّ عنها مورد ، لأنه غير ممكن في شيء من الألفاظ ، وإنّما الممكن بيان مفاهيمها على ما ارتكز في الأذهان والإشارة إليها على نحو الاجمال وإن لم يكن بحيث لا يشذّ عنها شيء - هو أنّ الشرط بمعنى الربط ويقال لارتباط شيء بشيء الشرط ، فهو ليس له معان مختلفة بحسب العرف أو الاصطلاح بل هو بمعنى واحد وهو الربط ، ولعلّ منه الشريط المتعارف وإنّما يطلق عليه ذلك لربط أحد الطرفين بالآخر وهذا هو معناه على نحو الكلّية . ولكنّه تارةً يكون شرطاً تكوينياً أي ربطاً بين شيئين بالتكوين وهذا كما في قولنا إنّ شرط صدور الفعل الاختياري من زيد إرادته لذلك الفعل ، فإنّ ربط

--> ( 1 ) لعلّ المراد به السيد ( قدّس سرّه ) في حاشيته على المكاسب : 107 مبحث الشروط .